تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ومنع الزكاة المفروضة ؛ لأن الله يقول : يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( التوبة : 35 ) . وشهادة الزور وكتمان الشهادة ؛ لأن الله يقول : وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ( البقرة : 283 ) . وشرب الخمر ، لأن الله عدل بها عبادة الأوثان ؛ لقوله تعالى : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ( المائدة : 90 ) . وترْك الصلاة متعمّداً وشيئاً مما فرض الله تعالى ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من ترك الصلاة متعمّداً فقد برئ من ذمّة الله وذمّة رسوله . ونقص العهد وقطيعة الرحم ؛ لأن الله يقول : وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( الرعد : 25 ) . قال : فخرج عمرو بن عبيد له صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم « 1 » . في ضوء هذه الحقيقة القرآنية يتّضح أن تشريع الشفاعة في حقّ البعض دون البعض الآخر وقبولها في بعض الذنوب دون بعضها الآخر هو الذي ينسجم مع الآيات القرآنية في هذا المجال .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 285 ، دار الكتب الإسلامية ، طهران .