ومنع الزكاة المفروضة ؛ لأن الله يقول :
يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
( التوبة : 35 ) .
وشهادة الزور وكتمان الشهادة ؛ لأن الله يقول :
وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ( البقرة : 283 ) .
وشرب الخمر ، لأن الله عدل بها عبادة الأوثان ؛ لقوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ( المائدة : 90 ) .
وترْك الصلاة متعمّداً وشيئاً مما فرض الله تعالى ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من ترك الصلاة متعمّداً فقد برئ من ذمّة الله وذمّة رسوله .
ونقص العهد وقطيعة الرحم ؛ لأن الله يقول :
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( الرعد : 25 ) .
قال : فخرج عمرو بن عبيد له صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم « 1 » .
في ضوء هذه الحقيقة القرآنية يتّضح أن تشريع الشفاعة في حقّ البعض دون البعض الآخر وقبولها في بعض الذنوب دون بعضها الآخر هو الذي ينسجم مع الآيات القرآنية في هذا المجال .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 285 ، دار الكتب الإسلامية ، طهران .