عنده ما يستوجب ذلك بحسب القوانين والتشريعات الاجتماعية ، أو أراد أن يدفع عن نفسه شرّاً متوجّهاً إليه من عقاب المخالفة
وليس عنده ما يدفعه ، أي أراد نيل ثواب من غير تهيئة أسبابه أو التخلّصَ من عقاب من غير إتيان التكليف المتوجّه إليه ، فذلك هو مورد الشفاعة العقلائية .
والحاصل أن الشفاعة لدى العرف والعقلاء تمتاز بخصوصيتين هما :
إنها تختصّ في الأمور التشريعية ولا تَعمّ الشؤون الوجودية والتكوينية .
إنها لا تخضع لضابطة محدّدة بلحاظ ضوابط عالمَى التشريع والتكوين ، بل هي قائمة على أساس الوجاهة أو الرابطة الخاصّة من قربى أو بذل مال أو غير ذلك من الأمور التي تؤثّر على الحاكم أو من بيده تحديد القرار ، فيعفو عن المذنب الذي لا يستحقّ العفو ويعطى غير المستحقّ ما لا يستحقّه .
2 . الشفاعة في اصطلاح القرآن
استعمل القرآن الشفاعة في موردين : فتارة تُطلق الشفاعة ويراد بها : الشفاعة في نظام التكوين ، وهذه هي :
الشفاعة التكوينية .
وأخرى تطلق ويراد بها الشفاعة في نظام التشريع أي عالم الأوامر والنواهي والتبعات المترتّبة على الامتثال وعدمه ، وهذه هي : الشفاعة التشريعية .