تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلامة الطباطبائي 'قده'" لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي " — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
تنظروا كيف عقله » « 1 » ) . وعن علي بن محمّد بن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن بعضهم ، عن الإمام الصادق ( ع ) : « العقل دليل المؤمن » « 2 » . وبشأن لزوم القلب والوجدان ، وعدم الاستغناء عنهما ثمّة عدد من الآيات والروايات الدالّة . فمن الآيات قوله تعالى : أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ( الحجّ : 46 ) . فالخطاب موجّه إلى من يتحلّى بالعقل والإدراك ، ولكن عميت قلوبهم بفعل اتّباع أهواء النفس الأمّارة ، وانطمس وجدانهم وراء حجب المعصية والذنوب . وقوله تعالى : إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( النمل : 80 ) . وقوله تعالى : أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى . . . ( الرعد : 19 ) . يصف الله سبحانه في هذه الآيات وما يناظرها ، الإنسان الذي أطفأ نور باطنه وسدّ على نفسه سبيل الآخرة ، بأنّه كالأموات ومن سكنة القبور أو أنّه أعمى القلب . وهذه الآيات هي بشأن اختفاء نور
هامش
( 1 ) الأُصول من الكافي : ج 1 ص 26 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث : 28 . ( 2 ) المصدر السابق ، الحديث 24 . .