الجسمية .
كسّار : إذن نكتفي بالمعطيات العقلية عن الكشف ، ما هي الحاجة إلى كشف العارف حتى يُذكر إلى جوار معطيات العقل ؟
الحيدري : باعتبار أنّ المكاشفة فيها معانٍ وإدراكات لا يمكن أن تحصل من خلال . . . .
كسّار : ولكن المكاشفة بنفسها تحتاج إلى إثبات ؟
الحيدري : أجل ، هناك بحث في مقام الإثبات ، ولكن نحن نتكلّم الآن بالنسبة إلى العارف نفسه . فالعارف يصل إلى المطلب مرّة من خلال البرهان ، ومرّة يعاين الحقيقة من خلال الكشف والشهود . وبعد معاينة الحقيقة يأتي للمثول بين يدي القرآن فيجد أنّ الظواهر القرآنية تؤيّد كشفه أيضاً ، وتؤيّد ما انتهى إليه من خلال الأدلّة العقلية .
النصّ والقواعد العقلية
كسّار : ما هو المنهج المفضّل لديك والذي تراه أكثر تكاملًا وفاعلية من غيره ؟
الحيدري : في ما يرتبط بمكاشفات العارف فتلك أمور فردية ، بمعنى : أنّها غير قابلة للإثبات ، إنّما الذي يقبل الإثبات هو الأدّلة البرهانية والعقلية . والمنهج المفضّل عندي هو أن نأتي إلى المقولات العقلية والأدلّة العقلية لنستفيد منها ، ولتكون بمنزلة مجموعة من قواعد التوجيه .