اللامتناهي ، لأنّ الله تجلّى في كتابه « فتجلّى لهم سبحانه في كتابه » « 1 » كما وصف الإمام علي ( ع ) القرآن .
النصّ القرآني والخلفية الفكرية
كسّار : ولكن أليس من الحق أن نعلن خشيتنا من أن تؤدّي خلفية العرفان والفلسفة إلى إسقاط هذه الرؤى الفلسفية والعرفانية على النصّ القرآني وتحميلها عليه ، وتوجيه النصّ القرآني بما ينسجم معها ؟
الحيدري : إنّها خشية مشروعة ، وقد تحدّث السيّد الطباطبائي في مقدّمة الجزء الأوّل من « الميزان » عن هذا المحذور وشدّد النكير على أهله . فبعد أن استعرض عدداً من التيارات التي تحمّل أصولها ورؤاها على التفسير مثلما يحصل لاتّجاهات فلسفية وكلامية وصوفية ، وأخرى موغلة بالعلوم الطبيعية أو متولّعة بالنزعة الاجتماعية ، عاد ليميِّز بين مسارين ، وهو يكتب :
« ففرق بين أن يقول الباحث عن معنى آية من الآيات : ماذا يقول القرآن ؟ أو يقول : ماذا يجب أن نحمل عليه الآية ؟ » « 2 » مؤيّداً الأوّل ومستنكراً الثاني .
ثم خلص للقول بعد الاستعراض :
« وأنت بالتأمّل في جميع هذه المسالك المنقولة في التفسير تجد أنّ الجميع مشتركة في نقص وبئس النقص ، وهو تحميل ما أنتجه
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 145 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 6 . .