الأبحاث العلمية أو الفلسفية من خارج ، على مداليل الآيات » . فهذا النمط من المسير الذي تسلكه هذه الاتجاهات من تحميل معطيات العقل والمكاشفة أو حصائل العلوم المعاصرة على القرآن ، ليس تفسيراً بل هو تطبيق .
وفرق بين التطبيق الذي يستبطن تحميل مدلولات الآيات بأصول تلك الاتجاهات ومسلّماتها ورؤاها ، وبين أن نسأل القرآن نفسه عن دلالاته ومقاصده لأنَّ « البيان الإلهي والذكر الحكيم بنفسه هو الطريق الهادي إلى نفسه » « 1 » .
وهذا هو النهج الذي اتّبعه السيّد الطباطبائي في التفسير حيث أوضح : « إن المتعيّن في التفسير الاستمداد بالقرآن على فهمه ، وتفسير الآية بالآية » « 2 » .
ولذلك يسجِّل السيّد الطباطبائي بضرس قاطع وهو يوضّح منهجه في التفسير :
« وسنضع ما تيسّر لنا بعون الله سبحانه من الكلام على هذه الطريقة في البحث عن الآيات الشريفة في ضمن بيانات ، قد اجتنبنا فيها عن أن نركن إلى حجّة نظرية فلسفية أو إلى فرضية علمية ، أو إلى مكاشفة عرفانية » « 3 » .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 3 ، ص 86 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 3 ، ص 87 .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 12 . .