يستند إلى العقل ومعطيات العقل في اكتشاف العقائد والتأسيس للرؤية الكونية .
ثمَّ هناك المنهج النصّي - إن صحّ التعبير - الذي أعتبره المنهج الكلامي . وهذا منهج اعتمد النصّ نفسه بلا أن يقف على مقدّمات عقلية .
كسّار : ولكن المنهج الكلامي يوهم الآخرين بأنّه منهج عقليّ ؟
الحيدري : نعم ، باعتبار أنه سعى - وهو بصدد الوقوف أمام المنهج الفلسفي - لأن يستحدث مجموعة أسلحة عقلية كي يستطيع أن يقاوم بها المنهج العقلي . وإلّا فهو منهج نصّي في مقام اكتشاف العقيدة ، وإن كان عقلياً في مجال مناقشة الآخرين ، وبالأخصّ في مضمار مناقشة المنهج الفلسفي العقلي .
كسّار : والمنهج الثالث ؟
الحيدري : هو المنهج العرفاني الكشفي الذي يعتمد تزكية الباطل للوصول إلى حقائق الوجود . وعندنا منهج رابع هو الذي حاول أن يؤسّس له ويشيد قواعده شيخ الإشراق السهرودي ، وتبعه على ذلك صدر المتألهين الشيرازي في « الحكمة المتعالية » .
وجوهر هذا المنهج أن يستفيد من معطيات البرهان والقرآن والعرفان والمكاشفة للوصول إلى رؤية كونية متكاملة .
كسّار : ومن يتبع هذا المنهج من المعاصرين ؟
الحيدري : إذا أردنا أن نستثني المدرسة الأخبارية والمدرسة
العلامة الطباطبائي 'قده'" لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي " — صفحة 154
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥٤