- عن معتمر بن سلمان ، عن أبيه ، عن حنش بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن عمر قال : (
كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليّ يقود الحكم بأذنه ، فلعنه نبيّ الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ) « 1 » .
- عبد الله بن عمرو ، قال : (
كان الحكم يجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وينقل حديثه إلى قريش ، فلعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يخرج من صلبه إلى يوم القيامة ) « 2 » .
الموقف الثالث : ابن حجر العسقلاني
هو أحد الذين تحدّثوا عن قصّة الحكم ، فكان مما قال ، ما نقله عن ابن السكين أنه قال : ( يقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليه ، ولم يثبت ذلك « 3 » .
ولم يعلّق ابن حجر بدوره على هذه الكلمة بشيء ! ويلاحظ أنها :
أولًا : جاءت بصيغة البناء للمجهول ( يُقال ) وهو يشعر بالتضعيف . والحال أننا عرفنا ما عن قصّة لعن الحكم من أخبار كثيرة صحيحة وأقوال موثوقة لأهل العلم .
ثانياً : أنها لم تصرّح بصدور اللعن عن رسول الله ( ص ) واكتفت بالإشارة إلى أنه ( ص ) : ( دعا عليه ) ، والحال أنه ( ص ) « لعنه » وليس مجرّد دعاء عليه كيفما كان .
ثالثاً : أن ابن السكين أنكر ثبوت ( الدعاء / اللعن ) بحقّ الحكَم ، وهو ما يخالف جميع الأخبار الصحيحة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : قال الذهبي : ( قال الدارقطني : تفرّد معتمر ) ولم يوضّح رأيه هو .
( 2 ) المصدر السابق : قال الذهبي : ( تفرّد به سليمان بن قرم ، وهو ضعيف ) .
( 3 ) ابن حجر ، الإصابة ، طبعة دار الجيل : ج 2 ، ص 104 .