الأصل المنيف ، فعندما يقول الإمام أمير المؤمنين في النصّ الوارد عنه :
« ما لله آية أكبر منّى »
فباعتبار أنّه عليه السلام نفس رسول الله صلّى الله عليه وآله بمقتضى آية المباهلة . لهذا ورد عن الإمام علىّ قوله :
« أنا عبد من عبيد محمّد صلّى الله عليه وآله »
« 1 » ، كما قوله :
« علّمنى حبيبي رسول الله باباً من العلم ينفتح لي منه ألف باب »
فكلّ ما عند أهل البيت هو فرع لما عند النبىّ صلّى الله عليه وآله .
في ضوء هذا الإيضاح سيكون معنى الترابط الوثيق القائم بين التوحيد والخلافة القرآنية ، هو وشاجة العلاقة بين معرفة الله ومعرفة النبىّ وأهل بيته . وهذه هي الحقيقة التي أشارت إليها جملة من النصوص الحديثيّة التي نمرّ على بعضها من خلال ما يلي :
1 عن أبي حمزة قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام :
« إنّما يعبد الله من يعرف الله ، فأمّا من لا يعرف الله فإنّما يعبده هكذا ضلالًا ،
قلت : جُعلت فداك فما
معرفة الله ؟ قال :
تصديق الله عزّ وجلّ وتصديق رسوله
صلّى الله عليه وآله
وموالاة علىّ
عليه السلام
والائتمام به وبأئمّة الهدى
عليهم السلام
والبراءة إلى الله عزّ وجلّ من عدوّهم ، هكذا يُعرف الله عزّ وجلّ »
« 2 » .
2 في نصّ آخر :
« لا يكون العبد مؤمناً حتّى يعرف الله ورسوله والأئمّة كلّهم وإمام زمانه ، ويردّ إليه ويسلّم له
. ثمّ قال :
كيف يعرف الآخر وهو يجهل الأوّل ؟ ! »
« 3 » .
3 عن جابر ، عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، قال :
« إنّما يعرف الله عزّ وجلّ ويعبده من عرف الله وعرف إمامه منّا أهل البيت ، ومن
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، كتاب التوحيد ، باب الكون والمكان ، ح 5 ، ص 90 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، كتاب الحجّة ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح 1 ، ص 180 .
( 3 ) المصدر السابق ، ح 2 ، ص 180 .