وجه المماثلة بين هذا النصّ والنصوص التي تحدّثت عن أنّ أوّل ما خلق الله هو النور ، أنّ كليهما يتحدّث عن مخلوق أوّل ثمّ خلق منه كلّ شئ . يدلّ على ذلك نصّ روائىّ آخر عن محمّد بن سنان ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام جاء فيه : سألته عن أوّل ما خلق الله عزّ وجلّ ، قال :
« إنّ أوّل ما خلق الله عزّ وجلّ ما خلق منه كلّ شئ ،
قلت : جُعلت فداك وما هو ؟ قال :
الماء »
« 1 » .
وكذلك ما جاء في « كنز العمّال » :
« كلّ شئ خُلق من ماء »
« 2 » .
ثمّ من النصوص ما تحدّث عن أنّ أوّل مخلوق خلقه الله هو القلم ، منها ما ذكره علىّ بن إبراهيم في تفسير قوله سبحانه : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ « 3 » ، إذ روى بسنده عن هشام ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال :
« أوّل ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب ، فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة »
« 4 » . وقريب منه ما جاء في « كنز العمّال » :
« إنّ أوّل شئ خلقه الله القلم ، فأمره فكتب كلّ شئ يكون »
« 5 » .
وروى أيضاً أبو داود في سننه بإسناده عن عبادة بن الصامت قال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، باب الطينة والميثاق ، ح 23 ، ص 240 حيث أخذه عن « علل الشرائع » للصدوق ، الطبعة القديمة ، ص 39 .
( 2 ) كنز العمّال ، ج 6 ، كتاب خلق العالم ، ح 15119 ، ص 123 .
( 3 ) سبأ : 3 .
( 4 ) تفسير علىّ بن إبراهيم ، ج 2 ، ص 198 .
( 5 ) كنز العمّال ، ج 6 ، كتاب خلق العالم ، ح 15115 وكذلك قريب منه ح 15116 و 15116 و 15117 .