وأمّا الأهداف الخاصّة فتتمحور بتوجيه الإنسان إلى القادة الهداة الميامين من عترة الرسول الأكرم ( ص ) ، وهم أئمّة أهل البيت ( ع ) بضميمة السيدة فاطمة الزهراء ( س ) ؛ قال تعالى : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( الإسراء : 9 ) ، عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) أنه في قوله تعالى : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ، قال : (
يهدي إلى الإمام ) « 1 » ،
وهذا المعنى قد أكّدته روايات كثيرة معتبرة جاءت مُفسّرة لآيات تناولته ، فعن الإمام محمّد الباقر ( ع ) وهو يُخاطب سديراً « 2 » : ( يا سدير إنّما أُمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ، ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا ، وهو قول الله : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ( طه : 82 ) - ثمَّ أومأ بيده إلى صدره - إلى ولايتنا ) « 3 » .
وأما الهدف الأخصّ فإنّه يتمحور في معرفة الله تعالى ، والهدف العامّ ما هو
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 216 ح 2 .
( 2 ) هو أبو الفضل سدير بن حكيم الصيرفي الكوفي ، من أصحاب الإمامين الباقر والصادق ( ع ) ممدوح ، ورد في حقّه عن زيد الشحّام ، قال : ( إني لأطوف حول الكعبة وكفّي في كفّ أبي عبد الله ( ع ) ودموعه تجري على خدّيه ، فقال : يا شحّام ما رأيت ما صنع ربّي إليّ ؟ ثم بكى ودعا ، ثم قال : يا شحّام إني طلبت إلى إلهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمن ، وكانا في السجن ، فوهبهما لي وخلّى سبيلهما ) . وهذا حديث معتبر يدلّ على علوّ مرتبتهما . انظر : خلاصة الأقوال ، للعلّامة الحلّي : ص 165 .
( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 392 ، ح 3 . .