تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ويعني به ( ع ) خلافته الإلهية ومناقبه الذاتية « 1 » . وقد استعملت في قبال كلمة التراث كلمة الحداثة ، كما أنَّ كلمة الأصالة قد اقترنت بالتراث بشكل واضح ، ولذا نجد النصّ والنصّية تعبيراً آخر عن التراثية ، سواء اقتصرت المادّة التراثية على تركة المعصوم ( ع ) أم اشتملت على غيره . نعم ، نحن لا ندّعي العصمة التامّة لجميع تراثنا ، ولكن هذا ليس مبرّراً للتنصّل عنه ، فإن التنصّل عن تراثنا الديني يُفرغ حضارتنا الإسلامية من جميع بُناها التحتية وتطلّعاتها المستقبلية ، فنحن كمسلمين لا نملك في حضارتنا الإسلامية شيئاً موصوفاً بالثبات وقابلًا للتعاطي مع كلّ عصر ومصر سوى تراثنا الديني . نعم ، نحن بحاجة ماسّة لقراءة تُراثنا وفهمه والأخذ منه بما يحكي واقعنا ، وهذا الأمر الحيوي والموضوعي يتقاطع تماماً مع تلك الأصوات المُقلِّدة التي تدّعي التحرّر الفكري وهي تغفو على أسرَّة التقليد الأعمى ، ولا تملك للصوت الأجشّ الآتي من وراء السطور إلّا الصدى والتلقّي المنبوذ . وعلى أيّ حال ، فإنَّ النصّ قد اقترن بالتراث قديماً وحديثاً ، وقد أُريد
هامش
( 1 ) أمّا خلافته لرسول الله ( ص ) بعده فمعلوم حالها ، وأما مناقبه فُيراد بها ما انتحله الآخرون لأنفسهم أو انتحله الآخرون لهم ، من صدّيق وهو الصدّيق الأكبر ، وفاروق وهو فاروق الأُمّة الأكبر ، وأمين الأُمة ولا أمين للأُمّة غيره ، وذي النورين وهو أبو الحسنين ، وهلمّ جرا . .
الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 129 | السيد كمال الحيدري