تكمن في لزوم العمل به دلالياً ، دون الحاجة إلى التعبّد بحجّية الجانب الدلالي منه إذا كان نصّاً في المدلول التصوّري والمدلول التصديقي معاً « 1 » .
النصّ أدبياً
مفردة النصّ كثيرة الحضور في الوسط الأدبي ، فهم يُطلقون هذه المفردة على كلّ نتاج أدبي تقريباً ، وإن كان الشعر والمقطوعات النثرية هي الأكثر وصفاً بذلك ، وهم يريدون بذلك النتاج المقروء وليس نتاج القارئ ، بمعنى أن النتاج الأدبي ( شعراً كان أم نثراً ) هو نتاج مقروء من قبل القارئ المتخصّص ، ونتاج القارئ المتخصّص هو قراءته للنصّ المقروء ، والمُتمثّل بالنقد والتقويم .
وبحسب المتابعة وجدنا أنّ استعمال النصّية في النتاج الأدبي جاء في مرحلة متأخّرة ، ولعلّ سبب التسمية يكمن في أحد أمرين ، هما :
الأمر الأوّل : هو محاولة إضفاء صفة المتانة والقداسة إلى النتاج الأدبي بعدما تخلّف الأدب كثيراً عن الحركة العلمية ، فالأدب كان في القرون السالفة هو الأكثر حضوراً في الناس عموماً ، بل كان الأدب عموماً والشعر خصوصاً يمثّل مادّة أساسية في التعاطي مع الحياة والعلاقات الاجتماعية ، ولكن بعد حصول الطفرات النوعية للعلم والتقنيات ، وانتشار معطيات العلم الحديث بشكل يفوق تصوّرات المعاصرين لها فضلًا عن السابقين ، فإنّه بدأ الأدب بالانحسار تدريجياً ، فعزفت النفوس
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 59 . .