مُؤدّى ذلك كلّه هو الإظهار « 1 » ، وعلى أيّ حال فما صوّرناه سيجعل هذا المعنى اللغوي قريباً إلى حدّ كبير من الاصطلاح الأُصولي ، كما سيتّضح .
النصّ اصطلاحاً
للنصّ اصطلاحاً إطلاقات عديدة منها :
الأوّل : أنه العنوان الجامع لكلّ ما هو صادر من الشارع المقدَّس في حدود القرآن والسنّة الشريفة ، ويُراد بالسنّة الشريفة قول المعصوم ( ع ) وفعله وتقريره « 2 » ، فالمتون الشرعية نصوص جميعاً ، ومن هنا أُطلق على عصر المعصوم ( ع ) بعصر النصّ ، فيُقال مثلًا : كلما ابتعد الفقيه زمنياً عن عصر النصّ تعدّد جوانب الغموض لديه في فهم النصّ ، ويُقال أيضاً بأنّ أعلامنا الأوائل إجماعاتهم مُقدّمة على إجماعات المتأخّرين ، وأنّ فتاواهم أكثر اعتباراً ؛ وذلك لقربهم من عصر النصّ .
الثاني : أنه ما كان نصّاً في معناه ، ولا يحتمل معنى آخر ، وهنا يلتقي النصّ الاصطلاحي بالأُصولي ، كما سنرى ، فيكون في قبال كلّ ما حمل معنى آخر سواء كان ظاهراً أم مُجملًا .
هامش
( 1 ) هذا ما يراه الباحث نصر حامد أبو زيد ، حيث يقول : ( هذه الدلالات الثلاث « الرفع والشدّة والبلوغ » متضمّنة في دلالة الإظهار ) . انظر : نقد الخطاب الديني ، أبو زيد : ص 94 .
( 2 ) وهذا مُنحصر برسول الله ( ص ) في مدرسة الخلفاء ، ولكن في مدرسة أهل البيت يشمل المعصومين الأربعة عشر ، وهم الرسول الأكرم ( ص ) والأئمّة الاثنا عشر ( ع ) والسيّدة فاطمة الزهراء ( س ) . .