تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
به ابتداءً خصوص النصوص الدينية ، ثم تعدّى ذلك للسِيَر والمغازي وكلّ ما سجّله لنا التأريخ ، فيكون النصّ - تراثياً - بعد التوسعة في الاصطلاح ، هو الجزء الأهمّ في سلسلة التراث ، وهو خصوص التراث الديني المنتهي إلى المعصوم ( ع ) .

النصّ أُصولياً

يقول الشهيد الصدر ( قدس سره ) : ( الدليل الشرعي قد يكون مدلوله مُردّداً بين أمرين ، أو أُمور ، وكلّها متكافئة في نسبتها إليه ، وهذا هو المجمل ، وقد يكون مدلوله متعيّناً في أمر محدّد ولا يحتمل مدلولًا آخر بدلًا عنه ، وهذا هو النصّ ، وقد يكون قابلًا لأحد مدلولين ، ولكن واحداً منهما هو الظاهر عرفاً ، والمنسبق إلى ذهن الإنسان العرفي ، وهذا هو الدليل الظاهر ) « 1 » . فالنصّ أُصولياً هو ما كان مدلوله متعيّناً في أمر معيّن ، وهذا يفرض حصول الدرجة التامّة من الوضوح بحيث انطفأت أمامه جميع الاحتمالات الأُخرى . وهذا المعنى الثاني للنصّ هو الأقرب للنصّ اصطلاحاً ، ولعلّ انعكاس ذلك على ما هو مصطلح يعود إلى حاكمية علمي الفقه والأُصول على الحركة العلمية في المعارف الإسلامية ، حيث كان ولا يزال علما الفقه والأُصول يحتلان مساحة واسعة من النتاج المعرفي في أوساطنا العلمية التخصّصية ، ولذلك أسباب كثيرة ، أهمّها وأكثرها تأثيراً هي الأسباب الاجتماعية وليست العلمية ، وللنصّية الأُصولية هذه قيمة علمية ثمينة
هامش
( 1 ) انظر : دروس في علم الأصول : ج 2 ، ص 158 . .