تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لمفردة النصّ مداليل كثيرة سنحاول الوقوف على ما هو الأهمّ منها ، ثمّ بيان وجوه الاشتراك ومقدار الاستفادة منها ، ولا يخفى ما تركته هذه المفردة من آثار كبيرة على مسائل مهمّة لعلوم مختلفة ، وقد آل الأمر إلى صيرورة النصّ والنصّية إلى علم سعى جملة من المعاصرين إلى استخلاصه من مجموعة العلوم اللغوية ، ولسنا بصدد تناول أسباب النشأة وعواملها ومُبرّراتها بقدر ما نُريد أو نحاول التعاطي مع هذا الواقع الجديد الذي فرض نفسه بقوّة ، وهو النصّ والنصّية ، سواء التزمنا باستقلاله كعلم أو باندراجه كمفهوم ضمن علوم أُخرى ، فالمشكلة التي ينبغي التعاطي معها هي تحديد هويّة النصّ ، وهذا ما نصبو إليه . جدير بالذكر أن النصّية - كعلم - هي معطى معرفي للحضارة الغربية ، والمظنون هو أن الافتقار الحادّ الذي تعانيه هذه الحضارة في مجال النصّية قد دعاهم إلى ابتكار صياغات جديدة للنصّ ليدخل المُعطى البشري في دائرة النزاع « 1 » ، بل ويكون مُنافساً حقيقياً للنصوص التي يُدّعى انتماؤها إلى السماء ، من قبيل ما هو مُعتمد لدى الحكومات العلمانية من الدساتير الدولية والقانونية والقضائية ، بل والأدبية والتربوية ، وما شابه ذلك ، حتى بلغ الأمر بالبعض إلى إطلاق مفهوم النصّ على كلّ
هامش
( 1 ) وهو ما يُمكن أن نصطلح عليه بأنسنة النصّ بعد أن عُرف بطابعه الإلهي . .