تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الإمام أمير المؤمنين مطلع الخطبة . إنّ الواقع الذي يستشرى بيننا نحن المسلمين هو الجهل بالتوحيد ، وغياب المعرفة فيه ، وفى الحديث : « ولا يعقل من لا يعلم » « 1 » وإذا لم يعلم الإنسان فلا يفهم « ومن لم يعلم لم يفهم » « 2 » ، وإذا لم يعقل فلا يصلح له أمر « لا يصلُحُ من لا يعقل » « 3 » .

التوحيد بين اللفظ والمعرفة

عند هذه النقطة أودّ أن ألبث قليلًا عند الأذكار التوحيدية وما جاء فيها من ثواب عظيم ، حتى روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : « خير العبادة قول لا إله إلا الله » . فهل هناك شروط في المعرفة لتحقق هذا الثواب وصدق العنوان ؟ في كتاب « الكافي » « 4 » وفى مقدّمة كتاب « التوحيد » للشيخ الصدوق ، وكتب عديدة أخرى ، أحاديث كثيرة عن ثواب الموحّدين والأذكار التوحيدية ؛ منها : « ما من شئ أعظم ثواباً من شهادة أن لا إله إلّا الله » « 5 » . وكذلك « ثمن الجنة لا إله إلّا الله والله أكبر » « 6 » . وصيغ أخرى كثيرة تشابهها وتزيد عليها ؛ ما يفيد أنّ شهادة « لا إله إلّا الله » إذا وضعت في ميزان الإنسان فلا يحتاج إلى شئ آخر لأنّها أثقل شئ فيه ، وأن من أتى بها فإنّ القرآن والنبىّ وأهل بيته
هامش
( 1 ) تحف العقول ، مصدر سابق ، ص 356 . ( 2 ) تحف العقول ، مصدر سابق ، ص 356 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 356 . ( 4 ) الأصول من الكافي ، محمد بن يعقوب الكليني الرازي ( ت 328 ه ) ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1388 ه ، ج 2 ، كتاب الدعاء ، ص 521 515 . ( 5 ) المصدر السابق ، ص 516 . ( 6 ) المصدر السابق ، ص 517 .