الإمام أمير المؤمنين مطلع الخطبة .
إنّ الواقع الذي يستشرى بيننا نحن المسلمين هو الجهل بالتوحيد ، وغياب المعرفة فيه ، وفى الحديث :
« ولا يعقل من لا يعلم »
« 1 » وإذا لم يعلم الإنسان فلا يفهم
« ومن لم يعلم لم يفهم »
« 2 » ، وإذا لم يعقل فلا يصلح له أمر
« لا يصلُحُ من لا يعقل » « 3 » .
التوحيد بين اللفظ والمعرفة
عند هذه النقطة أودّ أن ألبث قليلًا عند الأذكار التوحيدية وما جاء فيها من ثواب عظيم ، حتى روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« خير العبادة قول لا إله إلا الله »
. فهل هناك شروط في المعرفة لتحقق هذا الثواب
وصدق العنوان ؟
في كتاب « الكافي » « 4 » وفى مقدّمة كتاب « التوحيد » للشيخ الصدوق ، وكتب عديدة أخرى ، أحاديث كثيرة عن ثواب الموحّدين والأذكار التوحيدية ؛ منها :
« ما من شئ أعظم ثواباً من شهادة أن لا إله إلّا الله » « 5 » .
وكذلك
« ثمن الجنة لا إله إلّا الله والله أكبر » « 6 » .
وصيغ أخرى كثيرة تشابهها وتزيد عليها ؛ ما يفيد أنّ شهادة « لا إله إلّا الله » إذا وضعت في ميزان الإنسان فلا يحتاج إلى شئ آخر لأنّها أثقل شئ فيه ، وأن من أتى بها فإنّ القرآن والنبىّ وأهل بيته
هامش
( 1 ) تحف العقول ، مصدر سابق ، ص 356 .
( 2 ) تحف العقول ، مصدر سابق ، ص 356 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 356 .
( 4 ) الأصول من الكافي ، محمد بن يعقوب الكليني الرازي ( ت 328 ه ) ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1388 ه ، ج 2 ، كتاب الدعاء ، ص 521 515 .
( 5 ) المصدر السابق ، ص 516 .
( 6 ) المصدر السابق ، ص 517 .