تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ « 1 » . المراد من الكتاب بحسب الظاهر هو القرآن الذي بين أيدينا ، وآيات الكتاب من محكمات ومفصّلات تبتغى أمراً واحداً ، هو : أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ « 2 » حسبما تسجّله الآية التي تلى الآية الأولى من السورة نفسها . يمكن مقاربة هذه الآية بقوله سبحانه : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 3 » ، فمع أن الشريعة لا تقتصر على العباديّات وحدها ، إذ فيها الأمور العقَدية وغير العقَدية إلّا أن الآية هي بصدد بيان الهدف من إيجاد الخليقة ، فذكرت ذلك بالعبادة . وكذلك الآية الأولى ، إذ أشارت إلى أنّ الهدف من إنزال الكتاب هو توحيد العبادة : أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ .
هامش
( 1 ) هود : 1 . ( 2 ) هود : 2 . ( 3 ) الذاريات : 56 .