مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
« 1 » .
المراد من الكتاب بحسب الظاهر هو القرآن الذي بين أيدينا ، وآيات الكتاب من محكمات ومفصّلات تبتغى أمراً واحداً ، هو :
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
« 2 » حسبما تسجّله الآية التي تلى الآية الأولى من السورة نفسها .
يمكن مقاربة هذه الآية بقوله سبحانه :
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 3 » ، فمع أن الشريعة لا تقتصر على العباديّات وحدها ، إذ فيها الأمور العقَدية وغير العقَدية إلّا أن الآية هي بصدد بيان الهدف من إيجاد الخليقة ، فذكرت ذلك بالعبادة . وكذلك الآية الأولى ، إذ أشارت إلى أنّ الهدف من إنزال الكتاب هو توحيد العبادة :
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
.
هامش
( 1 ) هود : 1 .
( 2 ) هود : 2 .
( 3 ) الذاريات : 56 .