تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
رواياته متعارضة ومتضاربة ، فأيّ منها تمثّل رأي الإمام ( ع ) ؟ لا شكّ أنّ تحديد ذلك يحتاج إلى دقّة عالية حتى يمكن تمييز ما صدر منها تقيّة وما لم يصدر منها كذلك ، وهنا أيضاً يدخل ظرف الراوي في تحديد ذلك . إذن فالراوي إذا كان معروفاً بخلاف لأهل البيت ( عليهم السلام ) وكان الإمام ( ع ) يتقيه فلا شكّ أنّ الإمام ( ع ) أو أصحابه لن يُبيّنوا له الحقيقة كما هي عليه ، ومن الواضح أن ما يفعله الأصحاب في مثل هذه الظروف قد أيّدهم الإمام ( ع ) عليه فهو ( ع ) يقول في ذيل الرواية المتقدّمة : « اصنع كذا فإنّي كذا أصنع » . وفي ضوء ما تقدّم يتّضح لنا أنّ من يُريد أن يدرس روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) وأن يستكشف منها المعارف الدينية الصحيحة من عقائد وأحكام شرعية وأخلاق وفضائل ومقامات وغير ذلك من المسائل فإنّه لابدّ له من مراعاة عامل التقية بالإضافة إلى العوامل المتقدّمة . باقري : فهل مشكلة التعارض قد عولجت ضمن مجموعة من القواعد في علم أصول الفقه ؟ الحيدري : نعم ، وكذلك الحال في الفضائل والسِّيَر والمعارف الأخرى .

العامل الثامن : تكليم الناس على قدر عقولهم

أمّا العامل الثامن وهو يمثّل قضية عقلية وعقلائية وجانباً من الحكمة ، وهو تكليم الناس على قدر عقولهم وفهمهم ، وقد ورد هذا