تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
كالفقه مثلًا هل يكون حصناً من حصون الإسلام ؟ إنّه يُمثّل جانباً من الحصن لا أنّه حصن من حصون الإسلام « 1 » ، في حين إنّ المساحة التي تعطيها الرواية واسعة وكبيرة جدّاً ، لأنّنا في الأمور الاعتقادية والأمور الأخلاقية بحاجة إلى الحصون أيضاً ، خاصّة ونحن نلاحظ أنّنا نُقصد بل ونُؤكل من خلال الأبعاد الثقافية والفكرية والعقائدية ، ولذا فالحاجة ماسّة إلى وجود مثل هذه الحصون والأسوار في هذه المجالات ، وهذه الحصون تتمثّل بالمؤمنين الفقهاء ، وبذلك يُفهم أنّ الفقاهة علم غير مختصّ بباب دون آخر . باقري : هذا يعني أن يكون لدينا فقيه في العقائد كما هو الحال في الفروع ؟ الحيدري : نعم ، ولذا نجدهم في تقسيمات أخرى سابقة يقولون : الفقه الأكبر وهو العقائد والفقه الأصغر وهو الفروع وهذا يعني أنّهم يرَون أنّ العالِم والمتخصّص بالعقائد هو فقيه أيضاً . ومن الواضح أنّنا إذا لم يتوفّر لدينا أشخاص يجمعون بين المرتبتين والتخصّصَين فإنّه لابدّ من الالتزام بالتخصّص ، أي أنّ كلّ متخصّص يقوم بدوره .
هامش
( 1 ) ربّما يُفهم أيضاً أنّ الإسلام له حصون عديدة منها في العقائد وفي الفقه والأخلاق والقيادة ، ولذا فالمتكلّم هو حصن من حصون الإسلام حتى وإن لميكن فقيهاً بالمعنى الأخصّ ، وكذا الفقيه بالمعنى الأخصّ فهو حصن من حصون الإسلام وإن لم يكن متكلمّاً وكذا الحال في الأخلاق والعرفان وقيادة الدولة .