الآخر أعني الأمور الأخلاقية هذا فضلًا عن عدم شموله للأمور الاعتقادية . فهو عندهم يُطلق على خصوص الأحكام الشرعية من حلال وحرام و . . . الخ .
الفروق بين المعنى الرائج للفقه والمعنى القرآني
باقري : نودّ منكم إبراز الفروق بين المعنى الرائج للفقه وبين المعنى القرآني والروائي الذي تفضّلتم به .
الفرق الأول : المعنى القرآني أوسع من المعنى المتداول
الحيدري : قد ذكرنا الفرق الأول آنفاً والذي يكمن في الضيق والسعة ، فالاصطلاح الرائج في أوساطنا العلمية الحوزوية يُراد به خصوص الأحكام الشرعية بخلاف ما نفهمه من النصوص الشرعية القرآنية والروائية ، فهو أوسع بكثير حيث يضمّ بقية الأمور العملية فضلًا عن الأمور الاعتقادية ، وهنا نودّ أن نقرأ روايتين تتعلّقان بهذا المجال .
الرواية الأولى :
« إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها وأبواب السماء التي كان يُصعد فيها بأعماله وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة » « 1 »
. وهنا نطرح هذا السؤال : من يتخصّص بجانب من جوانب الدين
هامش
( 1 ) أصول الكافي مصدر سابق : ج 1 ص 38 ح 3 .