استحدثوه في علم أصول الفقه ، وقد بيّن لنا أمير المؤمنين ( ع ) معنى الشبهة حيث قال :
« إنّما سُمّيت الشبهة شُبهة لأنّها تشبه الحقّ » « 1 »
، ومن الواضح أنّ هذا المعنى هو غير معنى الشبهة التي تعني الشكّ في اصطلاح علم الأصول .
باقري : إنّ هذه النكتة وهي فهم الاصطلاح في الأجواء الخاصّة به تعين على نفس التفقّه في الدين فضلًا عن كونها تُعين على فهم التفقّه في الدين .
المطلوب اعتماد المعنى القرآني للفقه
الحيدري : نعم هي كذلك ، بل إنّها تعين أيضاً في العلوم الأخرى ، فعندما نريد أن نفهم كلمات الفلاسفة فلابدّ من فهم اصطلاحاتهم الخاصّة بهم من الجوهر والعرض والوجود والموجود والواجب والممكن وهكذا . . . وعندما نريد فهم كلمات العُرفاء أو كلمات المتكلمين فإنّه ليس من الصحيح أن نفهم ما يريده أو يفهمه العرفاء من اصطلاح الجوهر والعرض مثلًا من خلال ما يقوله المتكلّمون وإنّما لابدّ أن نفهم ذلك من خلال كلماتهم وما تصالحوا عليه ، وهذا ما ينبغي أن نفعله عندما نُريد أن نتعامل مع مفردات القرآن الكريم حيث لابدّ أن نعرف ذلك من خلاله ، فعندما تقرأ وسع كُرسيّه فإنّه ليس من الصحيح أن نحدّد معنى ذلك من خلال كتاب لسان العرب لابن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة مصدر سابق : ج 27 ص 161 ح 24 .