تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
إذن فجواز التقليد الذي نحن بصدد إثباته إنما هو ضمن دائرة معيّنة من الأمور الاعتقادية لا أنّه يشملها جميعاً . هذا وسبق أن قلنا إنّ الأمور الاعتقادية فيها ما يشترط فيه العلم الخاص ، وفيها ما يكفي فيه العلم العام ، وفيها ما يكفي فيه الظنّ المعتبر ، ومعنى ما يكفي فيه الظنّ هو جواز التقليد في ذلك ، ولا شكّ أنّ إبراز ذلك والبحث في تفصيلاته وتحديد دائرة كلّ قسم يحتاج إلى طبقة من المتخصّصين في الأمور الاعتقادية ، ومن هنا نؤكّد ضرورة وجود طبقة كهذه وندعو لها ، كما هو عليه الحال في مجال الأمور العملية ، ولا مانع بطبيعة الحال من وجود متخصّصين يجمعون بين الأمرين معاً كما هو الحال بالنسبة إلى شيخ الطائفة المحقّق الطوسي ( رحمه الله ) فهو أحد الأعمدة على مستوى الأمور العملية وكذلك على مستوى الأمور الاعتقادية . باقري : ولكنّ العلماء عندما يُطلقون مفردة الاجتهاد فإنّهم يعنون بها الاجتهاد في المسائل العملية . الحيدري : نعم ، هذا ما يذكرونه عادة في الرسائل العملية ، حيث يعنون به خصوص الاجتهاد في المسائل العملية .

ضرورة الاجتهاد في العقائد وأدلّته

باقري : هل ثمّة ضرورة للاجتهاد في الأمور الاعتقادية ؟ أي وجود مرجعية فيها كما هو الحال في الأمور العملية .
التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 129 | طلال الحسن