التلفظ بها ، كما في موثقة الساباطي ( 139 ) . ولو قيل بجريان ذلك في كل الأذكار
المندوبة لم يكن بعيدا ، غير أني لم أظفر في غير الأذان والإقامة بنص صريح .
الخامس : الخشوع في الصلاة
فقد قال سبحانه : ( الذين هم في صلاتهم
خاشعون ) ( 140 ) . وقال صلى الله عليه وآله لما رأى العابث في الصلاة ، " لو خشع
قبله لخشعت جوارحه " ( 141 ) .
السادس : نية الإمام كونه جامعا في غير ما تجب فيه الجماعة ليفوز بثوابها
فإن " لكل امرئ ما نوى " ( 142 ) .
السابع : استشعار عظمة الله سبحانه وكبريائه
، واستصغار ما سواه حال
التكبير كما روي عن الصادق عليه السلام ( 143 ) ، وإرادة كونه أكبر من كل
شئ ، أو من أن يوصف ، وكلاهما مروي في معنى التكبير ( 144 ) .
الثامن : أن يحضر بباله حال الركوع : آمنت بك ولو ضربت عنقي .
التاسع : أن يحضر بباله في السجدة الأولى : " اللهم إنك منها خلقتنا " ،
أي : من الأرض ، وفي رفعها : " ومنها أخرجتنا " ، وفي الثانية : و " إليها تعيدنا " ،
وفي رفعها : " ومنها تخرجنا تارة أخرى " ، كما روي عن أمير المؤمنين
عليه السلام ( 145 ) .
العاشر : أن يحضر بباله حال التورك في التشهد حين يرفع اليمنى ويخفض
هامش
( 139 ) التهذيب 2 : 282 حديث 1123 ، الاستبصار 1 : 300 حديث 1109 .
( 140 ) المؤمنون : 2 .
( 141 ) نقله الهندي عن أبي هريرة في كنز العمال 3 : 144 حديث 5891 ، وأورده ابن أبي جمهور في
العوالي 2 : 23 حديث 51 نقلا عن الطبرسي في تفسيره .
( 142 ) أمالي الصدوق 2 : 231 ، التهذيب 1 : 83 حديث 218 ، صحيح البخاري 1 : 2 ، صحيح مسلم
3 : 1515 حديث 1970 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 ، سنن النسائي 1 : 59 ، سنن أبي
داود 2 : 262 حديث 2201 .
( 143 ) أنظر الوسائل 4 : 684 باب 2 من أبواب أفعال الصلاة .
( 144 ) أنظر : الكافي 1 : 117 حديث 8 و 9 ، التوحيد : 313 حديث 1 و 2 ، معاني الأخبار : 11 ، تفسير
نور الثقلين 3 : 240 .
( 145 ) الفقيه 1 : 206 حديث 931 .