والثاني بعد الخامسة : " لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشر ليس
إليك ، والمهدي من هديت ، لا ملجأ منك إلا إليك ، سبحانك
وحنانيك ( 124 ) ، تباركت وتعاليت ، سبحانك رب البيت " .
والثالث بعد السابعة إحرامية كانت أو غيرها : " وجهت وجهي للذي
فطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، حنيفا ( 125 ) مسلما ، وما أنا من
المشركين ، إن صلواتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ،
وبذلك أمرت وأنا من المسلمين " ( 126 ) .
وفي الركوع ما تضمنته صحيحة زرارة : " اللهم لك ركعت ، ولك
أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وأنت ربي ، خشع لك سمعي وبصري
وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي ( 127 ) ،
غير مستنكف ولا مستكبر ، ولا مستحسر ، ثم يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده
ثلاثا " ( 128 ) .
وفي السجود ما تضمنته حسنة الحلبي : " اللهم لك سجدت ، وبك
آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت وأنت ربي ، سجد وجهي للذي خلقه
وشق سمعه وبصره ، الحمد لله رب العالمين ، ثم يقول : سبحان ربي الأعلى وبحمده
هامش
( 124 ) في هامش " ض " و " ش " : الحنان بتخفيف النون : الرحمة ، وبتشديدها : ذو الرحمة ، ومعنى
سبحانك وحنانيك : أنزهك عما لا يليق بك تنزيها ، وأنا أسألك رحمة بعد رحمة فالواو للحال "
منه مد ظله العالي " .
( 125 ) في هامش " ض " و " ش " : الحنيف : المائل عن الباطل إلى الحق " منه مد ظله " .
( 126 ) الكافي 3 : 310 حديث 7 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير . . . ، التهذيب 2 : 67 حديث
244 .
( 127 ) في هامش " ض " و " ش " : وما أقلته قدماي : من قبيل عطف العام على الخاص ، معناه : ما
حملته قدماي ، والاستنكاف هو المعبر عنه بالفارسية بقولهم : ننگ داشتن ، وبالعربية : بالأنفة ،
والاستكبار : طلب الكبر من غير استحقاق ، والاستحسار بالحاء والسين المهملتين : الإعياء والتعب ،
والمراد : إني لا أجد من الركوع والخشوع تعبا ، ولا كلالا ، ولا مشقة ، بل أجد لذة وراحة " منه دام
ظله " .
( 128 ) الكافي 3 : 319 حديث 1 باب الركوع وما يقال فيه ، التهذيب 2 : 77 حديث 289 .