يوم " ( 135 ) .
والظاهر أن الجلوس غير شرط في حصول حقيقته الشرعية ، بل في كماله
وإن فسره بعض اللغويين بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة ، وقد فسره بعض
علمائنا بالاشتغال بعد الصلاة بدعاء أو ذكر أو ما أشبهه ، ولعل المراد بما أشبهه :
البكاء من خشية الله تعالى ، والشكر على جزيل آلائه ، والتفكر في عجائب أرضه
وسمائه وما هو من هذا القبيل . وهل يعد الاشتغال بعد الصلاة بقراءة القرآن
تعقيبا فيبرأ ناذر التعقيب به ؟ الظاهر نعم ، وفيه تأمل ، ولم أظفر في كلام
الأصحاب بشئ في هذا الباب .
الفصل الخامس
في الأفعال المستحبة الجنانية
وهي اثنا عشر :
الأول : استشعار الخوف عند القيام إلى الصلاة كما نقل عن سيد العابدين
عليه السلام ( 136 )
الثاني : إحضار القلب
، والإقبال على جميع أفعالها به ، ففي صحيحة محمد
ابن مسلم : أنه لا يرفع له منها إلا ما أقبل عليه بقلبه ( 137 ) .
الثالث : أن يخطر بباله لعلها تكون آخر صلواتي ، فقد قال الصادق
عليه السلام : " إذا صليت فريضة فصلها لوقتها صلاة مودع يخاف أن لا يعود إليها "
رواه الصدوق ( 138 ) .
الرابع : إحضار فصول الأذان والإقامة بباله
إذا كان مريضا لا يقدر على
هامش
( 135 ) الكافي 3 : 343 حديث 15 باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء ، التهذيب 2 : 105 حديث 399 .
( 136 ) الكافي 3 : 300 حديث 4 و 5 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث ، التهذيب 2 : 286
حديث 1145 .
( 137 ) الكافي 3 : 363 حديث 2 باب ما يقبل من صلاة الساهي ، التهذيب 2 : 341 حديث 1413 .
( 138 ) أمالي الصدوق : 211 حديث 10 المجلس الرابع والأربعون