وحال الركوع إلى ما بين القدمين ، وهما في صحيحة زرارة المشهورة ( 150 ) . لكن في
صحيحة حماد : أن الصادق عليه السلام غمض عينيه في ركوعه ( 151 ) ، والحمل
على الاستحباب التخييري طريق الجمع ، وما في رواية مسمع من نهي النبي
صلى الله عليه وآله عن تغميض الرجل عينيه في الصلاة ( 152 ) محمول على ما عدا
ذلك . وفي حال السجود إلى طرف الأنف ، وفيما بين السجدتين وقعودي التشهد
والتسليم إلى حجره ، وفي حال القنوت إلى باطن كفيه ، ويومئ المنفرد حال
التسليم بمؤخر عينيه إلى يمينه .
الثالث : وظيفة الأنف ، وهي السجود عليه كباقي الأعضاء ، كما في
صحيحة حماد ( 153 ) ، والارغام به كما في صحيحة زرارة ( 154 ) ، بمعنى إلصاقه حال
السجود بالرغام - بالفتح - وهو التراب ، واعتبر المرتضى طرفه الذي يلي
الحاجبين ( 155 ) ، وابن الجنيد طرفه وحدبته معا ( 156 ) ، وفي الذكرى تفسير الإرغام
بالسجود على الأنف ( 157 ) ، والظاهر أنه أخص منه كما قلنا .
ولا يقوم غير التراب مما يصح السجود عليه مقامه في تأدية سنة الإرغام ،
خلافا لشيخنا الشهيد الثاني رحمه الله ، واستدلاله بما في موثقة عمار الساباطي من
قول أمير المؤمنين عليه السلام : " لا تجزئ صلاة لا يصيب الأنف ( 158 ) فيها ما
هامش
( 150 ) الكافي 3 : 334 حديث 1 باب القيام والقعود في الصلاة ، التهذيب 2 : 83 حديث 308 .
( 151 ) الكافي 3 : 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ،
التهذيب 2 : 81 حديث 301 .
( 152 ) التهذيب 2 : 314 حديث 1280 .
( 153 ) الكافي 3 : 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ،
التهذيب 2 : 81 حديث 301 .
( 154 ) التهذيب 2 : 299 حديث 1204 ، الاستبصار 1 : 327 حديث 1224 .
( 155 )
( 156 )
( 157 ) الذكرى : 202
( 158 ) في هامش " ض " و " ش " : يجوز نصب الأنف والجبين معا بالمفعولية ، ورفعهما بالفاعلية ،
ونصب الأول ورفع الثاني وعكسه " منه مد ظله " .