تمهيد
حين العودة إلى القرآن الكريم نلمس بوضوح أنّه ما من كمال وجوديّ في عالم الإمكان إلّا وينسبه لله سبحانه . وهذا هو مقتضى الربوبيّة العامّة ومقتضى خالقيّته جلّ وعلا . فالله ( جلّ جلاله ) خالق كلّ شيء ، فكلّ ما يصدق عليه شيء فهو مخلوق له : اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ( الرعد : 16 ) .
من التطبيقات القرآنية التي تدلّ على نسبة الكمالات الوجودية لله حصراً :
قوله سبحانه عن الولاية مثلًا : أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ ( الشورى : 9 ) .
وعن الإحياء والإماتة قوله تعالى : وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ( الحجر : 23 ) كما قوله سبحانه : إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( ق : 43 ) .
وعن الرزق قوله عزّ من قائل : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( الذاريات : 58 ) .
وعن الغنى قوله : هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( الحديد : 24 ) .