تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 55

مساهمون:

صبدائع الدرر ٥٥
العرفي ضرر على العباد ، وهذا الجعل حكم شرعي ضرري . نعم ، يمكن أن يدّعى : أنّ دليل نفي الضرر منصرف عن مثل تلك الأحكام المعروفة المتداولة بين المسلمين ، فلا يكون خروجها تخصيصاً ، وهو ليس ببعيد . لكن هذا لا يدفع أصل الإشكال ؛ لورود تخصيصات غيرها عليه خصوصاً على ما قرّرناه .

في الإشكالات الغير المشتركة

وأمّا الإشكالات الغير المشتركة بين الاحتمالات : أمّا كونه مجازاً في الحذف أو في الكلمة بإطلاق اللفظ الموضوع للمسبّب على السبب . فهما احتمالان ضعيفان لا يصار إليهما ، بل التحقيق أنّ جُلّ المجازات - [ لو لم يكن كلّها ] - حقائق ادّعائية ، كما حقّق في محلّه ، وقد عرفت في قوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها
« 1 » أنّه حقيقة ادّعائية ، كما أنّ قوله : « جرى الميزاب » ليس بإطلاق اللفظ الموضوع للميزاب على الماء بعلاقة المجاورة ؛ فإنّه مستهجن مبتذل ، بل ادّعى المتكلّم أنّ الميزاب بنفسه جرى ، ومصحّح هذه الدعوى : إمّا كثرة المطر وغزارته ، أو علاقة المجاورة مثلًا . وأمّا كونه حقيقة ادّعائية ، كما أفاد المحقّق الخراساني في « الكفاية » : من نفي الآثار - أيالأحكام - بنفي الموضوع « 2 » .
هامش
( 1 ) - يوسف ( 12 ) : 82 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 42 .