تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 53

مساهمون:

صبدائع الدرر ٥٣
للضرر إيجاباً علّياً أو أوّلياً ، وأمّا بعد ما عرفت من عدم ترتّب الضرر على الأحكام كذلك ، بل الترتّب عليها بنحو من الدخالة وبنحو من الإعداد ، فلا ترجيح لاختصاص نفي الضرر بحكمٍ دون حكم ، وضررٍ دون ضرر ، ومُعدٍّ دون مُعدّ . ودعوى اختصاص نفي الضرر بأحكام تكون متعلّقاتها ضررية بنحو السببية ، لا بنحو الإعداد كما ترى . فاتّضح لزوم تخصيصات كثيرة عليه ، وإلّا لزم تأسيس فقه جديد ، ولا محيص عن هذا الإشكال بما أفاده الشيخ رحمه الله من أنّ الخارج إنّما خرج بعنوان واحد ، ولا استهجان فيه « 1 » فإنّ الواقع خلافه ؛ لأنّ موارد التخصيصات ممّا لا جامع لها ظاهراً ، ولو فرض أن يكون لها جامع واقعي مجهول لدى المخاطب ، ووقع التخصيص بحسب مقام التخاطب بغير ذلك الجامع ، لا يخرج عن الاستهجان . هذا ، مع أنّ الخروج بعنوان واحد - أيضاً - لا يخرج الكلام عن الاستهجان إذا كان المخصّص منفصلًا ، فلو قال : أكرم كلّ إنسان ، ثمّ قال بدليل منفصل : لا تكرم من له رأس واحد ، وأراد بإلقاء الكبرى إكرام من له رأسان ، كان قبيحاً مستهجناً . ومن الإشكالات المشتركة : أنّ « لا ضرر » - بما أنّه حكم امتناني على العباد ، وأنّ مفاده أنّه تعالى لعنايته بالعباد لم يوقعهم في الضرر ، ولم يشرّع الأحكام للإضرار بهم - آبٍ عن التخصيص مطلقاً ، فهو كقوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 465 .