فصل في حال ورود « لا ضرر » في ضمن القضايا ومستقلّاً
لا ينبغي الإشكال في صدور قوله : « لا ضرر ولا ضرار » لاشتهاره بين الفريقين وورود الروايات المستفيضة المتضمّنة له ، كما أنّ وروده في ضمن قضيّة سمرة بن جندب ممّا لا إشكال فيه ؛ فقد ورد من طرقنا بتوسّط « الكافي » و « الفقيه » و « التهذيب » بأسانيد مختلفة ، مع اختلاف في المتون اختلافاً غير جوهري ، يطمئنّ الناظر فيها بأنّ هذا الاختلاف إنّما وقع لأجل النقل بالمعنى واختلاف دواعي الناقلين في نقل تمام القضيّة وإسقاط بعضها .
فمرسلة زرارة « 1 » مشتملة على خصوصيات أكثر من موثّقته « 2 » ومن رواية الحذّاء « 3 » ؛ فإنّها - مع اشتمالها على غالب خصوصيات القضيّة - جمعت في نقل قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين قوله : « إنّك رجل مُضارّ » وقوله : « لا ضرر ولا ضرار » وكلمة « على مؤمن » وقوله : « انطلق فاغرسها حيث شئت » ممّا قد أهملت الموثّقة ورواية الحذّاء كلَّ [ أو ] بعضَ فقراتها ، وسيأتي التعرّض لذلك « 4 » ، وقد ورد في ضمن ثلاث قضايا أخرى :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 4 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 3 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 5 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 24 .