تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 416

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤١٦
أن يكون ما نحن فيه كذلك ، بل لا إشكال في واجديتهما للملاك ؛ لصحّة صلاة القصر لو فعل ، وصحّة التمام مع عدم إتيان القصر نصّاً وإجماعاً ، وقد تقدّم كونهما متضادّين ومعنى تضادّهما . وأمّا الإشكال بأ نّه لا يعقل أن يخاطب التارك بعنوان العاصي ، ففيه : أنّه لا يعتبر في صحّة توجّه الخطاب أن يكون المخاطب متوجّهاً إلى العنوان بما أنّه هو ، بل لو كان الشرط حاصلًا بحسب الواقع يجوز توجّه الخطاب إليه . وما نحن فيه كذلك ؛ فإنّ عنوان الجهل بحكم القصر أو العصيان للأمر القصري حاصل بحسب الواقع ، والمكلّف ينبعث باعتقاد الأمر التمامي ، فإذا توجّه إليه هذا الأمر يكون انبعاثه بهذا البعث المتوجّه إليه ولو لم يعلم بأ نّه عاصٍ للأمر القصري ، ولا يحتاج في البعث أن يتوجّه المبعوث إلى شرائط البعث لو كان الشرط حاصلًا بحسب الواقع ، فالتصحيح بالأمر الترتّبي - على فرضه - بمكان من الإمكان ، تأ مّل « 1 » . ثمّ إنّ هاهنا وجوهاً اخر لدفع الإشكال بعضها تامّ وبعضها غير تامّ تركناها مخافة التطويل . هذا كلّه في البراءة العقلية .
هامش
( 1 ) - قوله : « تأ مّل » وجهه : أنّ الترتّب مع فرض معقوليته غير صحيح في المقام ؛ إذ العصيان - المنوط به الأمر بالإتمام - بترك القصر في تمام الوقت ، والمفروض بقاء الوقت ، ولا يحصل العصيان إلّابخروجه . ويمكن أن يقال : إنّ هذا الإشكال وارد على كبرى صحّة الترتّب ، فراجع . ( أ ) [ منه قدس سره ] أ - راجع مناهج الوصول 2 : 29 - 31 .