القدرة على ما قامت به المصلحة ، والقدرة حاصلة بالنسبة إلى الأولى لا الثانية « 1 » .
ومن الأجوبة عن الإشكال ما نقل « 2 » عن كاشف الغطاء من الالتزام بالأمر الترتّبي ، وأنّ الواجب على المكلّف أوّلًا هو القصر ، وعند العصيان وترك الصلاة
هامش
( 1 ) - وقد يدفع الإشكال بتعدّد الطلب والمطلوب ؛ بتعلّق أمر بالطبيعة الجامعة وأمر آخر بالواجد للخصوصية ( أ ) .
وهذا إنّما يصحّ لو قلنا بكون المطلق والمقيّد عنوانين دافعين للتضادّ بين الأحكام ، وقد رجّحنا عدم كون المطلق والمقيّد العنواني داخلًا في محلّ النزاع في باب الاجتماع ( ب ) ، بدعوى عدم كون المطلق عنواناً مغايراً للمقيّد ، بل المقيّد هو هو مع قيد ، فلا يدفع التضادّ بين الأمر والنهي المتعلّقين بهما .
اللهمّ إلّا [ أن ] يفرّق بين الأمر والنهي والأمرين ؛ بدعوى امتناع تعلّق إرادة البعث والزجر بالمطلق والمقيّد ، دون إرادة أمرين بهما مع تعدّد المطلوب ؛ لعدم التضادّ المتوهّم بين الأحكام ، وعدم إمكان تعلّق إرادة البعث والزجر ليس للتضادّ بل لأمر آخر .
وبالجملة : يمكن دعوى شهادة الوجدان بإمكان تعلّق أمرين بهما ؛ ضرورة أنّ من كان مطلق الماء دافعاً لهلاكه يطلبه بنحو الإطلاق ، وكان مطلوبه الآخر الماء البارد يطلب المقيّد ، ولا تنافي بين مطلوبيتهما ، بخلاف المطلوبية والمبغوضية ، فإنّهما لا يجتمعان في نفس الماء والمقيّد منه مع بقاء الإطلاق على إطلاقه .
فلو قيل : إنّ تشخّص الإرادة بالمراد ؛ فمع وحدته لا يمكن تعلّق الإرادتين ، ومع كثرته لا فرق بين الأمرين والأمر والنهي .
يقال : يكفي في تشخّصهما اختلاف المتعلّق هوية ، ولا يكفي ذلك في جواز تعلّق البعث والزجر ؛ أيتعلّق الإرادتين المتضادّتين . [ منه قدس سره ]
أ - نهاية الأفكار 3 : 484 .
ب - مناهج الوصول 2 : 109 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 439 - 440 .