تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 367

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٦٧
حال رؤية الوحدة ، ولا يتعلّق الوجوب إلّابه في هذا الحال . نعم ، البعث إلى المركّب عين البعث إلى الأجزاء في حال الوحدة من غير تجزئة وتكثير ، وقد بسطنا القول فيه في مبحث الأقلّ والأكثر « 1 » ، فلا معنى لرفع الوجوب عن جزء وبقائه للبقيّة . وثانياً : لو سلّم كونه منبسطاً على الأجزاء انبساط العرض على موضوعه ، لكنّ الوجوب المتعلّق بالأجزاء تبع لوجوب المركّب ، ولا يعقل بقاء الوجوب على المركّب مع انتفاء بعض أجزائه ، فالوجوب الشخصي المتعلّق بالمركّب ينتفي بالضرورة ، وبانتفائه ينتفي الوجوب الضمني التبعي المتعلّق بالأجزاء ، فلا معنى للشكّ في بقائه . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ الاستصحاب ممّا لا مجرى له في بقيّة الأجزاء .

التمسّك بقاعدة الميسور لإثبات وجوب باقي الأجزاء

وأمّا القاعدة ، فقد يقال « 2 » : إنّ وجوب الإتيان بالبقيّة هو مقتضى النبوي المشهور : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 3 » والعلويين المشهورين : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 4 » و « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 264 - 266 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 389 . ( 3 ) - عوالي اللآلي 4 : 58 / 206 . ( 4 ) - عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 . ( 5 ) - عوالي اللآلي 4 : 58 / 207 .