حال رؤية الوحدة ، ولا يتعلّق الوجوب إلّابه في هذا الحال .
نعم ، البعث إلى المركّب عين البعث إلى الأجزاء في حال الوحدة من غير تجزئة وتكثير ، وقد بسطنا القول فيه في مبحث الأقلّ والأكثر « 1 » ، فلا معنى لرفع الوجوب عن جزء وبقائه للبقيّة .
وثانياً : لو سلّم كونه منبسطاً على الأجزاء انبساط العرض على موضوعه ، لكنّ الوجوب المتعلّق بالأجزاء تبع لوجوب المركّب ، ولا يعقل بقاء الوجوب على المركّب مع انتفاء بعض أجزائه ، فالوجوب الشخصي المتعلّق بالمركّب ينتفي بالضرورة ، وبانتفائه ينتفي الوجوب الضمني التبعي المتعلّق بالأجزاء ، فلا معنى للشكّ في بقائه .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ الاستصحاب ممّا لا مجرى له في بقيّة الأجزاء .
التمسّك بقاعدة الميسور لإثبات وجوب باقي الأجزاء
وأمّا القاعدة ، فقد يقال « 2 » : إنّ وجوب الإتيان بالبقيّة هو مقتضى النبوي المشهور : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 3 » والعلويين المشهورين :
« الميسور لا يسقط بالمعسور » « 4 » و « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 264 - 266 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 389 .
( 3 ) - عوالي اللآلي 4 : 58 / 206 .
( 4 ) - عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .
( 5 ) - عوالي اللآلي 4 : 58 / 207 .