تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 364

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٦٤
في موضوعه ، فإنّ تعذّر بعض أجزاء المركّب لا يضرّ به عرفاً ، كما إذا كان زيد واجب الإكرام فقطعت يده أو رجله فشكّ في وجوب إكرامه ، فإنّه لا إشكال في استصحاب الوجوب « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ قياس العناوين الكلّية بالموجود الخارجي مع الفارق ، فإنّ كلّ عنوان كلّي مع فقدان قيد أو جزء أو زيادة قيد أو جزء يصير عنواناً مغايراً للأوّل عرفاً ، فالإنسان العالم غير الإنسان الغير العالم ، والماء المتغيّر غير الماء الغير المتغيّر ، والصلاة مع السورة غير الصلاة بغيرها . . . وهكذا ، وأمّا الأمور الموجودة في الخارج فقد يكون فقدان أمر أو أمور منه ، أو زيادة صفة أو جزء عليه ، لا يوجب اختلاف الشخصية والهذية ممّا تعتبر في الاستصحاب . فإذا وجب إكرام زيد ، أو تنجّس الكرّ بالتغيّر ، ثمّ زال بعض أجزاء زيد أو أوصافه ، وزال تغيّر الماء ، وشكّ في بقاء الحكم ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب ؛ لوحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها ، وذلك لبقاء الهو هوية عرفاً ، وهذا بخلاف العناوين الكلّية الغير المتحقّقة ، كالصلاة الكلّية المركّبة من الأجزاء والشرائط ، فإنّ رفع جزء أو قيد منها موجب لتبدّل الموضوع إلى موضوع آخر عرفاً . وثانياً : أنّ ما يقال في الاستصحاب من أنّ تبدّل بعض الحالات لا يوجب تغيّر الموضوع ، إنّما يكون فيما إذا تعلّق حكم بعنوان وشكّ في كونه واسطة في الثبوت أو في العروض ، وإن شئت قلت : شكّ في أنّ العنوان دخيل في الحكم
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 389 ، و 26 : 280 ؛ انظر نهاية الدراية 4 : 382 .