تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 272

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٧٢
التحقيق ، كما لا يخفى على المتأ مّل الدقيق . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ نفس المهية ليست جامعة للمهية بشرط شيء والمهية لا بشرط ؛ أيالتي لم تلحظ معها شيء ولم تتقيّد بشيء ، وإنّما تكون جامعة للمهية بشرط شيء واللا بشرط ؛ أيالتي تلحظ متقيّدة باللا بشرطية ومتقوّمة بها ، فالمهية اللا بشرط بالمعنى الأوّل ليست متقابلة مع المهية بشرط شيء بنحو من التقابل ، لا العدم والملكة ولا غيره ، فما أفاده - من تقابلهما بنحو العدم والملكة - ليس بشيء ، مع أنّ المتقابلين بنحو التضادّ أيضاً يكون لهما جامع جنسي ، كالبياض والسواد الداخلين تحت مطلق اللون . مضافاً إلى أنّ مجرّد وجود الجامع بينهما لا يوجب سقوط الاحتياط إذا كان بين المتعلّقين تباين ولو بنحو العدم والملكة ؛ ألا ترى أنّه لو علم إجمالًا بوجوب إكرام أحد مردّد بين كونه كوسجاً أو ملتحياً يجب الاحتياط عقلًا ، ولكن لو علم بوجوب إكرام أحد مردّد بين مطلق الإنسان والإنسان الرومي ، لا يجب إلّاإكرام إنسان واحد رومياً كان أو غيره ؛ لعدم التقابل بينهما ، وعدم كون المتعلّق مردّداً بين المتباينين « 1 » .
هامش
( 1 ) - ثمّ اعلم : أنّ ما ذكرنا في المقام في تقسيم اللا بشرط إلى الأقسام وكيفيته ، إنّما هو موافق لظاهر كلام القوم والمشهور بينهم ، وأمّا التحقيق عندنا فغير ذلك ، وقد ذكرنا نبذة ممّا هو التحقيق في باب المطلق والمقيّد ( أ ) ، وبعض موارد أخر في مباحث الألفاظ ( ب ) ، فراجع تجد الحقّ . [ منه قدس سره ] أ - مناهج الوصول 2 : 281 - 284 . ب - مناهج الوصول 1 : 165 .