كان متعلّق التكليف هو الأقلّ فالتكليف به إنّما يكون لا بشرط عن الزيادة ، ولو كان الأكثر فالتكليف بالأقلّ يكون بشرط انضمامه مع الزيادة ، فوجوب الأقلّ يكون مردّداً بين المتباينين باعتبار اختلاف سنخي الوجوب الملحوظ لا بشرط شيء أو بشرطه .
كما أنّ امتثاله يكون مختلفاً أيضاً حسب اختلاف الوجوب ، فإنّ امتثال الأقلّ إنّما يكون بانضمام الزائد إليه إذا كان التكليف به ملحوظاً بشرط شيء ؛ بخلاف ما إذا كان ملحوظاً لا بشرط ، فيرجع الشكّ في الأقلّ والأكثر الارتباطيين إلى الشكّ بين المتباينين تكليفاً وامتثالًا « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّ التكليف لم يكن ملحوظاً لا بشرط أو بشرط شيء ، بل اللا بشرطية أو بشرط الشيئية - لو كانتا - إنّما هما في متعلّق التكليف لا نفسه ، فلا يخلو ما أفاده من سوء التعبير .
وثانياً : أنّ متعلّق التكليف أيضاً لم يكن من قبيل المهية لا بشرط شيء وبشرطه ؛ فإنّ التكليف لم يكن مردّداً بين تعلّقه بالأقلّ لا بشرط انضمامه مع الزيادة ، أو بشرط الانضمام بحيث يكون الأقلّ متعلّقاً له والزيادة من قبيل الشرائط ؛ فإنّ الأجزاء كلّها في رتبة واحدة لا يكون بعضها جزءاً وبعضها شرط الجزء ، بل الأمر دائر بين تعلّق التكليف بالأقلّ - أيالمركّب المنحلّ إليه - أو الأكثر - أيالمركّب المنحلّ إليه - ولا تكون الأجزاء متعلّقة للتكليف بما أنّها
هامش
( 1 ) - هذا ما نسبه المحقّق النائيني قدس سره إلى صاحب الحاشية ، والظاهر أنّ هذا الإشكال غير ما ذكره صاحب الحاشية . انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 152 ؛ هداية المسترشدين 3 : 563 .