تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 267

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٦٧
الأمر المتعلّق به حجّة عليه ؛ ضرورة أنّ تمامية الحجّة إنّما تكون بالعلم ، والعلم بتعلّق الأمر بالمركّب إنّما يكون حجّة على الأجزاء التي علم بتركّب المركّب منها ؛ لما عرفت من أنّ سرّ داعوية الأمر المتعلّق به للأجزاء ليس إلّاكونه منحلّاً إليها ومتركّباً منها ، فمع الشكّ في دخالة شيء في المركّب واعتباره فيه عند ترتيب أجزائه ، لا يكون الأمر بالمركّب حجّة عليه . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الأصل العقلي في باب الأقلّ والأكثر الارتباطيين هو البراءة ، فإذا اجتهد العبد في تحصيل العلم بأجزاء المركّب ، وبذل جهده في التفحّص عن الأدلّة بمقدار ميسوره ، وقامت الحجّة على عدّة أجزاء للمركّب ، وعلم أنّ المولى قد أخذها فيه قطعاً ، وشكّ في اعتبار شيء آخر جزءاً ، فأتى بما قامت الحجّة عليه ، وترك غيرها ممّا هو مشكوك فيه ، لا يعدّ عاصياً ، ويكون العقاب على تركه بلا بيان ولا برهان .

الإشكالات السبعة على جريان البراءة عن الأكثر ودفعها

نعم ، هاهنا إشكالات لا بدّ من التفصّي عنها لتحقيق المقام :

الإشكال الأوّل : أنّ العلم الإجمالي بوجوب الأقلّ أو الأكثر حجّة على التكليف ومنجّز له ،

ولا بدّ من الاحتياط بإتيان الجزء المشكوك فيه ، ولا ينحلّ هذا العلم الإجمالي بالعلم بوجوب الأقلّ والشكّ في الأكثر ؛ لتردّد وجوبه بين المتباينين ، فإنّه لا إشكال في مباينة المهية بشرط شيء للمهية لا بشرط ؛ لكونهما قسيمين ، فلو