تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 197

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٩٧
حديث الرفع ، وقد يكون عادياً مشمولًا للحديث ونتكلّم فيه مع النظر إليه . وعلى التقادير : قد يكون المعلوم هو الحرام ، وقد يكون هو الواجب . وعلى التقادير : قد يكون الاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف ، وقد يكون إلى تركه . ومفروض الكلام في جميع التقادير ما إذا كان الاضطرار بمقدار المعلوم أو الزائد منه ، وإلّا فلا تأثير له في سقوط العلم عن التأثير . فإن كان الاضطرار إلى بعض الأطراف معيّناً قبل تعلّق التكليف أو بعده وقبل العلم به ، فلا إشكال في عدم وجوب الاجتناب عن غير مورد الاضطرار ، سواء كان الاضطرار عقلياً أو عادياً ، وسواء كان الاضطرار العقلي موجباً لتحديد التكليف وتقييد فعليته كما عليه المشايخ « 1 » ، أو غير موجب له بل هو باقٍ على ما هو عليه من الفعلية ، لكنّ العبد يكون معذوراً في تركه مع الاضطرار العقلي ، كما هو مسلكنا في جميع الأعذار العقلية . أمّا بناءً على عدم فعلية التكليف فواضح ؛ لأنّ العلم الإجمالي لم يتعلّق بالخطاب الفعلي ، ولا بدّ في تنجيز العلم من كون جميع الأطراف بحيث يكون التكليف بالنسبة إليها صحيحاً . وأمّا على مسلكنا فلأنّ التكليف الفعلي وإن كان معلوماً حتّى بعد الاضطرار ، لكن لا بدّ في تأثير العلم الإجمالي أن يتعلّق بتكليف فعلي صالح للاحتجاج ، والاضطرار موجب لقطع الاحتجاج ولموجّهية عذر العبد .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 408 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 463 ؛ نهاية الأفكار 3 : 338 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 197 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )