[ القول في أصل البراءة ]
حول استدلال الاصوليّين على البراءة
إذا عرفت ذلك ، فقد استدلّ على البراءة بالأدلّة الأربعة :
الاستدلال بالكتاب
أمّا الكتاب فبآيات :
منها : قوله تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 1 » .
وتقريب الاستدلال بها على وجه يدفع الإشكالات عنها أن يقال : إنّه لا إشكال في أنّ المتفاهم العرفي من الآية الشريفة - ولو بمناسبة الحكم والموضوع - أنّ بعث الرسل يكون طريقاً إلى إيصال التكاليف إلى العباد ، لا أنّ له جهة موضوعية - خصوصاً مع انتخاب لفظ الرسول المناسب للرسالة والتبليغ - فلو فرضنا أنّه تعالى بعث رسولًا ، لكنّه لم يبلّغ الأحكام [ إلى ] العباد في شطر من
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 15 .