وتارةً يكون لأجل الشكّ في طروّ المانع بعد إحراز المانعية ، كما لو قلنا بأنّ الجلَل مانع ، وشككنا في حصوله .
الثاني : أنّ التذكية الموجبة للطهارة ، أو هي مع الحلّية ، إمّا أن تكون أمراً بسيطاً ، أو مركّباً خارجياً ، أو مركّباً تقييدياً .
وعلى الأوّل : تارةً تكون أمراً متحصّلًا مسبّباً من الأجزاء الخارجية ، وتارةً تكون منتزعاً منها موجودة بعين وجودها كسائر الانتزاعيات .
والمراد من المركّب الخارجي هاهنا : أن تكون التذكية عبارة عن الأمور الستّة : أيفري الأوداج ، بالحديد ، إلى القبلة ، مع التسمية ، وكون الذابح مسلماً ، والحيوان قابلًا ولا يكون أمر آخر معتبراً فيها سواها .
والمراد من المركّب التقييدي : أن تكون التذكية عبارة عن أمر متقيّد بأمر آخر ، وحينئذٍ : تارةً تكون أمراً بسيطاً متحصّلًا من الأمور الخمسة متقيّداً بقابلية المحلّ مثلًا ، وتارةً تكون أمراً منتزعاً منها متقيّداً بها ، وتارةً تكون أمراً مركّباً منها متقيّداً بها ، ففي جميع هذه الصور يكون المركّب تقييدياً . نعم قد تكون التذكية بسيطة متقيّدة ، وقد تكون مركّبة متقيّدة .
الثالث : إن دلّ دليل شرعي على تعيين أحد المحتملات ورفع الشبهة من جهة أو جهات ، فهو ، وإلّا فالمرجع هو الأصول الموضوعية أو الحكمية على اختلاف الموارد في جريانها ، كما ستأتي الإشارة إليه « 1 » .
وأمّا تصديق بعض المحتملات فهو منوط بالبحث الفقهي « 2 » ، وخارج عمّا
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 102 .
( 2 ) - راجع الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 4 : 237 .