حول أصالة عدم التذكية
ولا بأس بالإشارة إلى ما يتعلّق بالمثال من جهة الشبهة الحكمية والموضوعية على سبيل الاحتمالات الأصولية ، لا على سبيل التصديق الفقهي ؛ فإنّه خارج عن المقام ، وذلك يتمّ برسم أمور :
الأوّل : أنّ الشبهة : إمّا حكمية أو موضوعية ، والحكمية : إمّا تكون لأجل الشكّ في قابلية الحيوان الكذائي للتذكية ، وإمّا لأجل الشكّ في شرطية شيء أو جزئيته لها ، وإمّا لأجل الشكّ في مانعية شيء عنها .
والشكّ في قبول التذكية : إمّا من جهة الشبهة المفهومية ، كما لو شكّ في حيوان أنّه داخل في نوع الكلب ، وإمّا من جهة أخرى ، كما لو شكّ في أنّ الحيوان المتولّد من الحيوانين - مع عدم دخوله في عنوان أحدهما - ممّا يقبل التذكية ، أو لا .
والشكّ في المانعية : تارةً يكون لأجل وصف لازم ، وتارةً يكون لأجل وصف حادث كالجَلل .
والشبهة الموضوعية : تارةً تكون لأجل الشكّ في حيوان بأ نّه غنم أو كلب لأجل الشبهة الخارجية ، وتارةً يكون الشكّ في جزء من الحيوان أنّه جزء من الغنم أو الكلب ، وتارةً يكون الشكّ في جزء من الحيوان بأ نّه مأخوذ ممّا يعلم تذكيته أو ممّا لم يعلم تذكيته ، وتارةً في جزء منه بأ نّه مأخوذ ممّا يعلم تذكيته أو يعلم عدم تذكيته ، وأيضاً تارةً يكون الشكّ لأجل الشكّ في تحقّق التذكية خارجاً ، مع عدم كونه في يد مسلم أو سوق المسلمين ، وعدم مسبوقيته بهما ،