تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مقام احتمال ما يقابله من الامتناع ؛ لمنع كون سيرتهم على ترتيب آثار الإمكان عند الشكّ فيه ، ومنع حجّيتها لو سلّم ثبوتها ؛ لعدم قيام دليل قطعي على اعتبارها ، والظنّ به - لو كان - فالكلام الآن في إمكان التعبّد بها وامتناعه ، فما ظنّك به ، لكن دليل وقوع التعبّد بها من طرق إثبات إمكانه ؛ حيث يستكشف به عدم ترتّب محال من تالٍ باطل ممتنع مطلقاً أو على الحكيم تعالى ، فلا حاجة معه في دعوى الوقوع إلى إثبات الإمكان ، وبدونه لا فائدة في إثباته ، كما هو واضح . وقد انقدح بذلك ما في دعوى شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - من كون الإمكان عند العقلاء مع احتمال الامتناع ، أصلًا . والإمكان في كلام الشيخ الرئيس : « كلُّما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يذدك عنه واضح البرهان » بمعنى الاحتمال المقابل للقطع والإيقان . ومن الواضح أن لا موطن له إلّاالوجدان ، فهو المرجع فيه بلا بيّنة وبرهان . وكيف كان : فما قيل أو يمكن أن يقال في بيان ما يلزم التعبّد بغير العلم من المحال ، أو الباطل ولو لم يكن بمحال ، أمور : أحدها : اجتماع مثلين من إيجابين أو تحريمين - مثلًا - فيما أصاب ، أو ضدّين من إيجاب وتحريم ، ومن إرادة وكراهة ، ومصلحة ومفسدة ملزمتين بلا كسر وانكسار في البين فيما أخطأ ، أو التصويب وأن لا يكون
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 347 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )