تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
المشتملتين على الواجب لوجوبه ، غاية الأمر أنّه لا تعيين له ولا تميز ، فالإخلال إنّما يكون به ، واحتمال اعتباره أيضاً في غاية الضعف ؛ لعدم عين منه ولا أثر في الأخبار ، مع أنّه ممّا يغفل عنه غالباً ، وفي مثله لا بدّ من التنبيه على اعتباره ودخله في الغرض ، وإلّا لأخلّ بالغرض ، كما نبّهنا عليه سابقاً . وأمّا كون التكرار لعباً وعبثاً ، فمع أنّه ربّما يكون لداعٍ عقلائي ، إنّما يضرّ إذا كان لعباً بأمر المولى ، لا في كيفية إطاعته بعد حصول الداعي إليها ، كما لا يخفى . هذا كلّه في قبال ما إذا تمكّن من القطع تفصيلًا بالامتثال . وأمّا إذا لم يتمكّن إلّامن الظنّ به كذلك ، فلا إشكال في تقديمه على الامتثال الظنّي لو لم يقم دليل على اعتباره إلّافيما إذا لم يتمكّن منه . وأمّا لو قام على اعتباره مطلقاً ، فلا إشكال في الاجتزاء بالظنّي ، كما لا إشكال في الاجتزاء بالامتثال الإجمالي ، في قبال الظنّي بالظنّ المطلق المعتبر بدليل الانسداد ، بناء على أن يكون من مقدّماته عدم وجوب الاحتياط . وأمّا لو كان من مقدّماته بطلانه ، لاستلزامه العسر المخلّ بالنظام ، أو لأنّه ليس من وجوه الطاعة والعبادة ، بل هو نحو لعب وعبث بأمر المولى فيما إذا كان بالتكرار - كما توهّم - فالمتعيّن هو التنزّل عن القطع تفصيلًا إلى الظنّ كذلك ؛ وعليه فلا مناص عن
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 345 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )