الاقتحام ، بل لو صحّ الإذن في المخالفة الاحتمالية ، صحّ في القطعية أيضاً ، فافهم .
ولا يخفى : أنّ المناسب للمقام هو البحث عن ذلك ، كما أنّ المناسب في باب البراءة والاشتغال - بعد الفراغ هاهنا عن أنّ تأثيره في التنجّز بنحو الاقتضاء لا العلّية - هو البحث عن ثبوت المانع شرعاً أو عقلًا ، وعدم ثبوته ، كما لا مجال بعد البناء على أنّه بنحو العلّية للبحث عنه هناك أصلًا ، كما لا يخفى . هذا بالنسبة إلى إثبات التكليف وتنجّزه به .
وأمّا سقوطه به بأن يوافقه إجمالًا فلا إشكال فيه في التوصّليات .
وأمّا العباديات فكذلك فيما لا يحتاج إلى التكرار ، كما إذا تردّد أمر عبادة بين الأقلّ والأكثر ؛ لعدم الإخلال بشيء ممّا يعتبر أو يحتمل اعتباره في حصول الغرض منها - ممّا لا يمكن أن يؤخذ فيها ، فإنّه نشأ من قبل الأمر بها ، كقصد الإطاعة والوجه والتمييز - فيما إذا أتى بالأكثر ؛ ولا يكون إخلال حينئذٍ إلّابعدم إتيان ما احتمل جزئيته على تقديرها بقصدها ؛ واحتمال دخل قصدها في حصول الغرض ضعيف في الغاية وسخيف إلى النهاية .
وأمّا فيما احتاج إلى التكرار ، فربما يشكل من جهة الإخلال بالوجه تارة وبالتميز أخرى ، وكونه لعباً وعبثاً ثالثةً .
وأنت خبير بعدم الإخلال بالوجه بوجهٍ في الإتيان مثلًا بالصلاتين
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 344
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٤