الذهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد والاجتهاد وإن احتاط فيها ، كما لا يخفى .
[ في الظنّ ]
هذا بعض الكلام في القطع ممّا يناسب المقام ، ويأتي بعضه الآخر في مبحث البراءة والاشتغال ، فيقع المقال فيما هو المهمّ من عقد هذا المقصد ، وهو بيان ما قيل باعتباره من الأمارات أو صحّ أن يقال .
وقبل الخوض في ذلك ينبغي تقديم أمور :
أحدها : أنّه لا ريب في أنّ الأمارة الغير العلمية ، ليست كالقطع في كون الحجّية من لوازمها ومقتضياتها بنحو العلّية بل مطلقاً ، وأنّ ثبوتها لها محتاج إلى جعل ، أو ثبوت مقدّمات وطروّ حالات موجبة لاقتضائها الحجّية عقلًا - بناء على تقرير مقدّمات الانسداد بنحو الحكومة - وذلك لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجّية بدون ذلك ثبوتاً بلا خلاف ، ولا سقوطاً وإن كان ربما يظهر فيه من بعض المحقّقين الخلاف والاكتفاء بالظنّ بالفراغ ؛ ولعلّه لأجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل ، فتأمّل .
ثانيها : في بيان إمكان التعبّد ( 15 ) بالأمارة الغير العلمية شرعاً ، وعدم لزوم محال منه عقلًا في قبال دعوى استحالته للزومه .
وليس الإمكان - بهذا المعنى بل مطلقاً - بأصل متّبع عند العقلاء في
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 346
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٦