تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
كلامه - الذي تصدّى لبيان الفرق بين حكومة الأصل السببي والمسبّبي ، وبين ما نحن فيه - قال : « إنّ الحكومة في باب الأصل السببي والمسبّبي تقتضي إخراج الأصل المسبّبي عن تحت قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » ، وحكومة دليل الاعتبار فيما نحن فيه تقتضي إدخال فرد في دليل الاعتبار ؛ فإنّ وجوب تصديق الشيخ في إخباره عن المفيد يقتضي وجوب تصديق المفيد في إخباره عن الصدوق ، فوجوب تصديق الشيخ يدخل فرداً تحت عموم وجوب التصديق ، بحيث لولاه لما كان داخلًا فيه » « 1 » ، انتهى . فإنّه صريح فيما ذكرنا . فتحصّل من ذلك : أنّ حكومة دليل الاعتبار على نفسه إنّما هي باعتبار تحقّق موضوعه بنفسه ، لا باعتبار إثبات الحكم كما أفاد أوّلًا . الرابع : أنّ ما أفاد - من أنّ طريق حلّ الإشكالين وإن كان واحداً ، وهو انحلال القضيّة إلى القضايا ، إلّاأنّ حلّ الثاني باعتبار أوّل السلسلة - فيه من الخلط ما لا يخفى ؛ فإنّ قول الراوي عن الإمام عليه السلام - على فرض ثبوته - وإن كان ذا أثر غير وجوب التصديق ، لكن وجوب تصديقه يتوقّف على ثبوته ، وهو يتوقّف على وجوب التصديق ، فلا يمكن حلّ الإشكال باعتبار أوّل السلسلة ؛ لعدم الموضوع لدليل وجوب التصديق ، فلا بدّ من حلّ كلا الإشكالين باعتبار آخر السلسلة - وهو خبر الشيخ المحرز بالوجدان - دفعاً للدور المستحيل .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 184 .