تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أن لا تكون السيرة مخصّصة لعمومها ، وعدم التخصّص يتوقّف على الرادعية . وإن منعت عن ذلك فلا أقلّ من كون السيرة حاكمة على الآيات ، والمحكوم لا يصلح أن يكون رادعاً للحاكم « 1 » ، انتهى . أقول : أمّا قضيّة إباء الآيات عن التخصيص فقد عرفت أنّ قوله تعالى : (
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
) الذي هو عامّ قابل للتخصيص ، وما ليس بقابل له هو الآيات المربوطة بالأصول الاعتقادية ، فراجع . وأمّا حديث الحكومة فلا أصل له ؛ فإنّ الأخبار على كثرتها لم يكن لسانها لسان الحكومة ، مع أنّ الحكومة متقوّمة بلسان الدليل . إن قلت : قوله : « العمري ثقة ، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطعه ؛ فإنّه الثقة المأمون » « 2 » له نحو حكومة على الآيات ؛ فإنّ لازمه إلقاء احتمال الخلاف . قلت : كلّا ؛ فإنّ لسان الحكومة غير ذلك ؛ لأنّ غاية مفاد الرواية هو وجوب اتّباع العمري لوثاقته ، وأمّا أنّ ما أخبر به هو المعلوم حتّى خرج عن اتّباع غير العلم ، فلا . وبالجملة : الحكومة والتخصيص مشتركان في النتيجة ، ومفترقان في اللسان ، ولسان الأدلّة ليس على نحو الحكومة . وأمّا قضيّة ورود السيرة العقلائية عليها ، أو التخصّص ، فهي ممنوعة ؛ فإنّ كون
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 160 - 162 . ( 2 ) - الكافي 1 : 329 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 138 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 4 .