وفيه : أنّه مع اختلاف العناوين واختلاف المصالح والمفاسد لا مانع من تعلّق الإرادة والكراهة .
وبعبارة أخرى : ما يمتنع تعلّقهما به هو الموضوع الواحد الذي له صورة وحدانية في النفس ، وأمّا مع اختلاف العناوين فتكون صورها مختلفة فيها ، وتعلّق الإرادة بواحد منها والكراهة بالأخرى ممّا لا مانع منه .
وبالجملة : الخمر ومعلوم الخمرية ومظنون الخمرية لها صور مختلفة وشخصيات متكثّرة في النفس ، ويجوز تعلّق الإرادة والكراهة بها ، وليست الصور الذهنية مثل الموضوعات الخارجية ؛ حيث إنّ ذات الموضوع الخارجي محفوظة مع اختلاف العناوين ، بخلاف الصور الذهنية ؛ فإنّ الموضوع مع كلّ عنوان له صورة على حدة .
الرابع : لزوم اللغوية في بعض الموارد .
الخامس : لزوم الأمر بالمحال في بعض الموارد .
والعمدة في الباب هي هذان الوجهان ، فكلّما لزم - من تعلّق حكم بموضوع وتعلّق حكم آخر بمعلوم الحكم أو مظنونه - أحد هذين الوجهين أو كلاهما فيمتنع ، ومعلوم أنّ الموارد مختلفة في هذا الوادي ، فربّما يلزم في موردٍ اللغوية دون مورد آخر ، وكذا الوجه الخامس .
مثلًا : لو تعلّق حكم بموضوع ، فتعلّق حكم مماثل به بعنوان المقطوعية قد يكون لغواً وهو ما إذا احرز إتيان المأمور بمجرّد القطع والإحراز ، وقد يكون لازماً وهو كلّ مورد احرز عدم الإتيان إلّابعد تعلّق أمر آخر بالمحرز المقطوع ، وقد يكون راجحاً إذا احتمل انبعاثه بالأمر الثاني ، بل لا يبعد أن يكون في هذه
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 95
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٥