تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
قرأها أوّلًا ، فلا نحتاج في الإتيان بالفاتحة من التمسّك بحديث لا تعاد لإسقاط اعتبار الترتيب عن الفاتحة ، هذا . ولكن الذي يُسهّل الخطب ، أنّ الترتيب الذي هو شرط في الفاتحة ، ليس هو عدم كونها بعد السورة ، حتّى يقال ما سبق قوله آنفاً ، بل الشرط كون الفاتحة قبل السورة ، وهو شرط للفاتحة ، وكون السورة بعد الفاتحة شرط للسورة ، فحيث أنّ السورة وقعت مقدّمة تكون فاقدة للشرط وباطلة بالضرورة ، أي لا تصير جزءاً واجباً للصلاة ، وحيث أنّ السورة تؤتى بها بعد الفاتحة ، فيستلزم شرط الفاتحة أن تكون حاصلة قبل السورة ، فلا وجه للزوم تكرار الفاتحة كما لا تتكرّر الآية إلّاما قدّمها على آية أخرى من دون تكرار للآية التي كانت محلّها مقدّمة بالذات ، فكما يحصل الترتيب بذلك في الآيات ، فكذا يحصل الترتّب بتكرار السورة هنا أيضاً ، كما عليه صاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني 0 . نعم ، قد يتوهّم أنّه يستفاد من الخبر المروي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : « سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورةً قبل فاتحة الكتاب ، ثمّ ذكر بعدما فرغ من السورة ، قال : يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل » « 1 » . هو عدم لزوم قراءة فاتحة الكتاب فضلًا عن تكرارها بالإعادة ، بل يقرأها فيما يستقبل من الركعات ، وحيث أنّه مخالف للإجماع ظاهراً ، إذ من الواضح أنّ قراءة الفاتحة في الفرض المزبور - وهو كون المنسي إتيان السورة قبلها - ممّا لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 28 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .